السيد الخوئي

29

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

هذا الكلام موجود في نهج البلاغة ، وقد قاله الإمام أمير المؤمنين عليه السلام محتجاً به على معاوية ؛ لأن معاوية يرى صحة خلافة السابقين ببيعة المهاجرين والأنصار ، فإن كان هذا كافياً في صحة الخلافة فالمهاجرون والأنصار هم أيضاً بايعوا علياً عليه السلام وإن لم يكن هذا كافياً فخلافتهم غير صحيحة . ولما كان معاوية يرى صحة خلافة السابقين فلا بد أن يرى صحة خلافة أمير المؤمنين ؛ إذ لا معنى للاستدلال على معاوية ببيعة الغدير التي لم يعمل بها من سبقه ولا نفس معاوية ، فلا بد أن يستدل عليه بما يؤمن به . وهذا من أصول الاستدلال على الخصم وهذه محاججة ، وإلّا فخلافة أمير المؤمنين ثبتت بالنص عليه في موارد كثيرة أهمها وأكبرها بيعة الغدير ، ونذكر للعلم أن خلافة الثاني لم تكن بالبيعة بل بالنص من الأول ، فلم تكن البيعة من المهاجرين والأنصار . وأما التسمية بأسماء السابقين ، فلا دلالة له على المحبة أبداً كما هو في زماننا هذا ، وأما الزواج المذكور فقد أنكره بعض المؤمنين وأثبته آخرون ، وعلى فرض ثبوته فهو في مقام التقية التي عمل بها أمير المؤمنين في أكثر من مورد ، واللَّه العالم . س ( 62 ) ايتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، هذا الأمر منزل من عند اللَّه بدون شك ، لما ذا الرسول رفض أن يكتب بعد أن سمع كلام الجالس ، هل هناك مصادر أستطيع الرجوع إليها كدليل ؟ بعد التشكيك من بعض الحاضرين بسلامة النبي صلى الله عليه وآله لا يكون للكتاب قيمة واعتبار ، وغرض المشكك في سلامة النبي إسقاط اعتبار الكتاب وقيمته إذا تمت كتابته ، ولا حول ولا قوة إلّا باللَّه العلي العظيم . س ( 63 ) ما هو الفرق بين العدل والشفاعة ؟ وهل هناك بينهما ارتباط ؟ وهل الشفاعة تناقض العدل الإلهي ؟ العدل محاسبة المرء على أفعاله الحسنة والسيئة ، والشفاعة لها تأثير في